الشيخ الأنصاري
245
فرائد الأصول
ومنها : أصالة عدم دخول هلال شوال في يوم الشك ، المثبت لكون غده يوم العيد ، فيترتب عليه أحكام العيد ، من الصلاة والغسل وغيرهما . فإن مجرد عدم الهلال في يوم لا يثبت آخريته ( 1 ) ، ولا أولية غده للشهر اللاحق ، لكن العرف لا يفهمون من وجوب ترتيب آثار عدم انقضاء رمضان وعدم دخول شوال ، إلا ترتيب أحكام آخرية ذلك اليوم لشهر وأولية غده لشهر آخر ، فالأول عندهم ما لم يسبق بمثله والآخر ما اتصل بزمان حكم بكونه أول الشهر الآخر . وكيف كان ، فالمعيار خفاء توسط الأمر العادي والعقلي بحيث يعد آثاره آثارا لنفس المستصحب . وربما يتمسك ( 2 ) في بعض موارد الأصول المثبتة ، بجريان السيرة أو الإجماع على اعتباره هناك ، مثل : إجراء أصالة عدم الحاجب عند الشك في وجوده على محل الغسل أو المسح ، لإثبات غسل البشرة ومسحها المأمور بهما في الوضوء والغسل . وفيه نظر .
--> ( 1 ) في ( ظ ) زيادة : " حتى يترتب عليه أحكام آخرية رمضان " . ( 2 ) المتمسك هو صاحب الفصول ، لكن ليس في كلامه ذكر الإجماع ، انظر الفصول : 378 .